الرئيسية » تعبير » الحرب وآثارها التدميرية على البيئة

الحرب وآثارها التدميرية على البيئة

الحرب وآثارها التدميرية على البيئة
اعلان

 الحرب

الحرب هي عندما تتحرك القوات، بناءً على أوامر من قادتها، نحو مجموعة أخرى وتنخرط في صراع وخلاف معها، وعندما لا يتمكن الطرفان من التوصل إلى حل سلمي لسبب ما، يتم اللجوء إلى الحرب، وذلك بسبب تضارب المصالح بينهما، أو لأن أحد الطرفين لديه ميول استبدادية ويستخدم العنف كوسيلة للسيطرة والحصول على ما يريد

تأثير الحرب على الأضرار البيئية

 كان للحروب التي يشنها الإنسان تأثيرات واسعة النطاق على البيئة، وذلك من خلال الطرق التالية:

تدمير الموائل: أدت الحروب إلى نزوح العديد من الأشخاص إلى موائل جديدة، مما أدى إلى العديد من الآثار السلبية منها: تدمير العديد من الغابات من خلال قطع الأشجار، وغيرها من المشاكل الناتجة مثل قضايا الصيد الجائر، وتآكل التربة، وتلوث المياه والأراضي من النفايات البشرية من اللاجئين، وقد يلجأ الجيش أيضًا إلى استخدام بعض أدوات الحرب غير القانونية، مثل مبيدات الأعشاب، والتي يمكن أن تسبب مشاكل بيئية قد تستغرق عقودًا حتى تعود الحياة إلى طبيعتها في المناطق المستهدفة.

 إدخال أنواع نباتية وحيوانية إلى موائل جديدة خارج موطنها الأصلي: لا تحمل طائرات الشحن والسفن الحربية وما إلى ذلك جنودًا وذخائر ومعدات فحسب، بل تنقل أيضًا النباتات أو الحيوانات خارج بيئتها الأصلية، ويتم تغيير الموائل من خلال هذه الحركات إلى موائل أخرى، مما قد يؤثر سلبًا على الحيوانات الموجودة بالفعل في هذه الموائل الجديدة. 

انهيار البنية التحتية: تستهدف العمليات العسكرية في الحرب مواقع البنية التحتية في البلاد عبر الطرق كالطرق والجسور والمرافق العامة وغيرها والتي لها تأثير سلبي على البيئة بشكل غير مباشر، فمثلاً تدمير محطات معالجة الصرف الصحي يؤدي إلى تدهور نوعية المياه، كما أن قصف المصانع الكيماوية قد يتسبب في تسرب السموم منها. 

زيادة الإنتاج: إن زيادة الطلب على بعض المنتجات في الصناعة والزراعة وغيرها من القطاعات لدعم المجهود الحربي في مناطق القتال وحتى في المناطق التي لم تتأثر بشكل مباشر بالحرب قد يؤدي إلى إنتاج يضر بالبيئة الطبيعية، على سبيل المثال، تم قطع أعداد كبيرة من الأشجار من البرية لتلبية الطلب العسكري على المنتجات الخشبية، أو لتوفير مصدر دخل لشراء الأسلحة.

تأثير الأفعال الحربية على البيئة

 يستمر التأثير البيئي للحرب لفترة طويلة لأن الحرب لديها القدرة على إحداث آثار كبيرة، وبالإضافة إلى تلث الهواء والماء، فإنه يسبب أيضًا أضرارًا بيئية للتربة والأراضي الزراعية، حيث تسبب ضرراً للموارد الطبيعية مما سيؤثر على حياة الإنسان وصحته وأسلوب حياته، ومن الأعمال العسكرية التي تؤثر على البيئة والإنسان ما يلي: إإنتاج واختبار الأسلحة النووية والقصف الجوي والبحري والألغام الأرضية وما إلى ذلك. 

تأثير الأسلحة النووية على البيئة

الأسلحة النووية منذ نشأتها ومراحل تطويرها حتى الآن تشكل خطراً ومصدراً للخوف بسبب التأثير الذي قد تتركه على البيئة أثناء إنتاجها أو اختبارها، حيث تتضمن عملية صنع واختبار الأسلحة النووية إطلاق كميات كبيرة من المواد المشعة في البيئة، ويتم التخلص من النفايات الناتجة في مصادر المياه والتربة، مما يؤدي إلى تلوثها، كما يمكن أن يسبب انفجار قنبلة نووية أضرارًا جسيمة للمدن والسكان والبيئة، اعتمادا على مسافة القنبلة من الهدف، وكلما اقتربت منه كلما كان الضرر أكبر. 

عندما تنفجر قنبلة نووية، فإنها ستولد موجات حرارة شديدة وضغطاً عالياً، مما يسبب الحرائق، وبالإضافة إلى إطلاق كمية كبيرة من المواد المشعة، فإن الانفجار سيتسبب أيضاً في انهيار المباني ووفاة عدد كبير من السكان، كما يتجلى الإشعاع في شكل سحب من الجسيمات المشعة في الغبار، وكذلك شظايا القنابل، وينتقل لمسافات كبيرة عبر الرياح ويدخل إلى مصادر المياه، مسبباً التلوث، كما تؤدي أيضًا إلى حجب أشعة الشمس ويؤدي ذلك إلى اختلال درجات الحرارة وانخفاض عملية التمثيل الضوئي للنباتات والبكتيريا، مما يؤدي إلى تعطيل السلسلة الغذائية وانقراض أشكال الحياة.

 الآثار البيئية للقصف الجوي والبحري

 يؤدي القصف البحري والجوي للمدن خلال الحرب إلى تدمير البنية التحتية اللازمة لحياة الإنسان، حيث تؤدي إلى نزوح السكان وذلك بسبب: تدمير المنازل والغابات والأراضي الزراعية وشبكات الري وشبكات النقل، وتدمير السواحل وإغراق السفن، كما تركت المراكز التجارية والمناطق السكنية مهجورة بسبب القصف، وتاريخيا شهدت بعض البلدان حروبا أثرت على بيئتها، مما أدى إلى فشل المحاصيل، وبالتالي إلى سوء التغذية والمجاعة التي أودت بحياة العديد من السكان.

 الأثر البيئي لوضع الألغام والمتفجرات في الأرض

 سبق أن استخدمت الألغام الأرضية في الحروب كوسيلة لحماية الأراضي ونهبها. يوجد حاليًا ما يقرب من 70 إلى 100 مليون لغم أرضي نشط منتشر في جميع أنحاء العالم، ويتمثل دور الألغام الأرضية في منع السكان من زراعة الأرض والاستفادة من مواردها الطبيعية حيث إذا انفجرت، فسوف تدمر التربة مسببة خللا في النظام البيئي، كما تؤدي أحيانا إلى موت الكائنات الحية.

اعلان
التصنيف :

آخر المشاركات

إرسال تعليق